النووي

65

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

يَسْتَوْفِهَا ، وَكَذَا الْقَوْلُ فِي الْأَكْسَابِ . وَلَوِ انْفَصَلَ الْوَلَدُ مَيِّتًا ، فَالْمَذْهَبُ : أَنَّهُ لَا ضَمَانَ ، وَكَذَا إِذَا انْفَصَلَ مَيِّتًا فِي يَدِ الْغَاصِبِ . وَلَوِ اسْتَرْضَعَ الْمُشْتَرِي الْجَارِيَةَ فِي وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ غَيْرِهِ ، وَغَرِمَ أُجْرَةَ مِثْلِهَا ، فَفِي رُجُوعِهِ بِهَا قَوْلَانِ ، كَالْمَهْرِ ، وَيَغْرَمُ الْمُشْتَرِي اللَّبَنَ وَإِنِ انْصَرَفَ إِلَى سَخْلَتِهَا وَعَادَ نَفْعُهُ إِلَى الْمَالِكِ ، كَمَا لَوْ غَصَبَ عَلَفًا وَعَلَفَ بِهِ بَهِيمَةَ مَالِكِهِ ، قَالَ الْبَغَوِيُّ : وَيَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ عَلَى أَنْ يَضْمَنَهُ ، وَلَا عَادَ نَفْعُهُ إِلَيْهِ . وَلَوْ أَجَّرَ الْعَيْنَ الْمَغْصُوبَةَ ، غَرِمَ الْمُسْتَأْجِرُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِلْمَالِكِ ، وَلَمْ يَرْجِعْ بِهَا عَلَى الْغَاصِبِ ، وَيَسْتَرِدُّ الْمُسَمَّى . وَلَوْ أَعَارَهَا ، رَجَعَ الْمُسْتَعِيرُ بِمَا غَرِمَ لِلْمَنَافِعِ الْفَائِتَةِ تَحْتَ يَدِهِ . وَفِي الرُّجُوعِ بِمَا غَرِمَهُ لِلْمَنَافِعِ الْمُسْتَوْفَاةِ الْقَوْلَانِ . وَكَذَا مَا غَرِمَ لِلْأَجْزَاءِ التَّالِفَةِ بِالِاسْتِعْمَالِ . فَرْعٌ كُلُّ مَا لَوْ غَرِمَهُ الْمُشْتَرِي رَجَعَ بِهِ عَلَى الْغَاصِبِ . فَإِذَا طُولِبَ بِهِ الْغَاصِبُ وَغَرِمَهُ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَكُلُّ مَا [ لَوْ ] غَرِمَهُ الْمُشْتَرِي ، لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْغَاصِبِ ، فَإِذَا غَرِمَهُ الْغَاصِبُ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَكَذَا الْحُكْمُ فِي غَيْرِ الْمُشْتَرِي مِمَّنْ أُثْبِتَتْ يَدُهُ عَلَى يَدِ الْغَاصِبِ . فَرْعٌ لَوْ نَقَصَتِ الْجَارِيَةُ بِالْوِلَادَةِ ، وَالْوَلَدُ رَقِيقٌ تَفِي قِيمَتُهُ بِنَقْصِهَا ، لَمْ يَنْجَبِرْ بِهِ النَّقْصُ ، بَلْ يَأْخُذُ الْوَلَدَ وَالْأَرْشَ .